الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
441
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
مقامه ويمين الأخرس مثل غيرها في احتياجها إلى ما يفهمها فكما انهم يكتفون في عقده وإيقاعه بإشارته المفهمة لإيجابه أو قبوله يكتفون بإشارته في مورد يمينه أيضا ولا يكون لهم طريق خاص في ذلك ضرورة ان القضاء واليمين يكون دارجا في العرف أيضا سواء كان مسلما أو غيره . فعلى هذا إذا أحرزنا من الشرع الأنور في الإسلام ان الحلف لا بدّ ان يكون بلفظ الجلالة وهو اللّه تعالى فلا بدّ ان يأتي الأخرس بما يفيد انه حلف باللّه تعالى وانحاء هذه الإشارة مختلفة فبعضها أصرح من بعض فتارة يرفع الأخرس رأسه إلى السماء وأشار بيده إلى جهة الفوق بحيث يفهم العارف باشاراته انه يريد اللّه بذلك ثمّ يشير بعده إلى نفسه بحيث يفهم منه انه يريد ان يقول إنه على ويأتي بإشارات اخر انه يميتني مثل ان كنت كاذبا وغير ذلك ، وهذا طريق عرفى وأسهل منه ان يضع يده على اسم اللّه تعالى في القرآن ثمّ يشير انه علىّ ولو لم يكن القرآن يضع يده على الاسم المكتوب في ورقة ويشير كذلك فهذا أيضا طريق عرفى ليمينه فان إشارته كلفظه غاية الأمر ربما لا يفهم كلّ أحد إشاراته فلا بدّ لنا من مترجم لها كما لا بدّ لنا منه في مورد كون لسانه على لغة الإنجليزية ونحن لا نعرفها فاحضار المترجم يكون لتحصيل الكاشفية فنحن بعد ملاحظة هذا لا بدّ لنا ان نرجع إلى الشرع لنرى انه هل بيّن طريقا خاصّا غير ذلك أم لا . فالحاصل : ان مقتضى القاعدة ان إشارة الأخرس يكون مقام لفظه في يمينه . إذا عرفت ذلك فنقول : مقتضى كلام الفقهاء وما ورد من النصّ أيضا يكون موافقا لمقتضى القاعدة ومن بيان مصاديقها اما القول الاوّل والثاني فلعدم الدليل عليها غير ما ذكرناه فان الإشارة ووضع اليد على اسم اللّه تعالى يكون مقتضى ما يفهم العرف من وجوب اليمين بعد اخذ أصل وجوبها من الشرع ومن المعلوم ان المراد بالإشارة ليس الإشارة إلى كلّ شيء بل الإشارة إلى اللّه تعالى ويكون القول الثاني من ابرز مصاديقه بوضع يده على اسمه تعالى . وقال في الجواهر لم اعرف القولين أي القول بوضع اليد على اسمه تعالى والقول بما في النّص من كيفية حلف الأخرس ولكن نسب الاوّل إلى النهاية و